تواصل جمعية سلامتك – حيفا جهودها المستمرة في التواصل مع خبراء ومختصين من مختلف المجالات، بهدف توفير نصائح وإرشادات مهنية تساعد الأهالي على التعامل مع حالات الطوارئ وتداعياتها النفسية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، تقدم المعالجة النفسية التربوية جاكين حكواتي مطر مجموعة من الإرشادات المهمة التي تساعد الأهل على دعم أطفالهم نفسيًا بعد انتهاء فترات القصف أو التوتر، ومساعدتهم على استيعاب ما حدث واستعادة شعورهم بالأمان والاستقرار.
** كيف نساعد الأطفال على استيعاب ما حدث بعد انتهاء فترة القصف؟
توضح المعالجة النفسية التربوية جاكين حكواتي مطر أنه من المهم التحدث مع الأطفال بلغة بسيطة وصادقة تتناسب مع أعمارهم، دون إدخال تفاصيل مخيفة. ينبغي طمأنتهم بأن الخطر قد انتهى وأنهم الآن في مكان آمن. ويُفضَّل إعادة الروتين اليومي قدر الإمكان، لأن الروتين يمنح الطفل شعورًا بالأمان والاستقرار. كما يجب منحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم وطرح أسئلتهم، دون تجاهل أو التقليل من أهمية مشاعرهم.
**علامات القلق أو التوتر التي قد تظهر عند الأطفال:
تشير جاكين حكواتي مطر إلى أن الأطفال قد يظهرون علامات مختلفة، مثل:
صعوبة في النوم أو كوابيس
التبول اللاإرادي (خصوصًا عند الأطفال الأصغر سنًا)
التعلّق الزائد بالأهل
العصبية أو نوبات الغضب
الانسحاب أو فقدان الاهتمام باللعب
شكاوى جسدية مثل ألم البطن أو الصداع دون سبب طبي واضح
**ماذا نفعل إذا استمر الخوف عند الأطفال رغم هدوء الأوضاع؟
تؤكد جاكين حكواتي مطر أنه إذا استمر الخوف لفترة طويلة، فمن المهم عدم تجاهله. يجب الاستمرار في طمأنة الطفل، والحفاظ على روتين ثابت، وتقليل تعرضه للأخبار أو الأحاديث المقلقة. كما يمكن استخدام تقنيات الاسترخاء البسيطة، مثل تمارين التنفس العميق.
وإذا كان الخوف يؤثر على حياة الطفل اليومية، مثل النوم أو الأكل أو الدراسة، فيُنصح بالتوجه إلى اختصاصي نفسي للحصول على دعم مهني مناسب.
**أنشطة بسيطة تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بعد فترة الخوف:
الرسم والتلوين (رسم ما يشعرون به)
اللعب التمثيلي باستخدام الدمى
سرد القصص (يمكن للطفل تأليف قصة مشابهة لما مرّ به)
تمارين التنفس والاسترخاء بطريقة ممتعة
كتابة المشاعر (للأطفال الأكبر سنًا)
وتوضح جاكين حكواتي مطر أن هذه الأنشطة تساعد الطفل على تفريغ مشاعره بطريقة آمنة وغير مباشرة.
** دور الأهل في التعامل مع أسئلة الأطفال المتكررة حول ما حدث:
تشدّد جاكين حكواتي مطر على ضرورة تحلي الأهل بالصبر والإجابة عن أسئلة الطفل بصدق وهدوء، حتى لو تكررت، فالتكرار يُعد وسيلة الطفل لفهم ما حدث واستعادة شعوره بالأمان. ومن المهم عدم تجاهل الأسئلة أو تقديم معلومات مخيفة، بل إعطاء إجابات مختصرة ومطمئنة، مع التأكيد المستمر على أن الطفل الآن في أمان وأن هناك من يحميه.